‫الرئيسية‬ الأولى عودة السفير الفرنسي تحت ظلال مجازر 8 ماي.. الجزائر تهزم خطاب “الجزائر الفرنسية”
الأولى - الحدث - الوطني - ‫‫‫‏‫4 أسابيع مضت‬

عودة السفير الفرنسي تحت ظلال مجازر 8 ماي.. الجزائر تهزم خطاب “الجزائر الفرنسية”

عودة السفير الفرنسي تحت ظلال مجازر 8 ماي.. الجزائر تهزم خطاب “الجزائر الفرنسية”
لم تكن عودة السفير الفرنسي ستيفان روماتيه إلى الجزائر مجرد إجراء بروتوكولي لإنهاء مرحلة من البرود السياسي بين البلدين، بل جاءت كتطور سياسي يعكس تحولاً عميقاً في طبيعة العلاقة الجزائرية الفرنسية بعد أشهر طويلة من التصعيد والتوتر غير المسبوق. فباريس، التي حاولت خلال المرحلة الماضية إدارة الأزمة بمنطق الضغط السياسي والإعلامي والدبلوماسي، وجدت نفسها في النهاية مضطرة لإعادة فتح قنوات الحوار مع الجزائر بعدما أدركت أن أدوات التأثير التقليدية لم تعد تحقق النتائج نفسها، وأن الجزائر الحالية تختلف جذرياً عن الصورة التي ما تزال بعض الأوساط الفرنسية تحتفظ بها في ذاكرتها السياسية.

وقد أعلن قصر الإليزيه رسمياً استئناف السفير الفرنسي ستيفان روماتيه لمهامه في الجزائر، بالتزامن مع زيارة وزيرة الجيوش الفرنسية أليس روفو إلى الجزائر العاصمة، في خطوة حملت رسائل سياسية ورمزية تتجاوز البعد الدبلوماسي التقليدي. وأكدت الرئاسة الفرنسية أن السفير سيرافق الوزيرة خلال زيارتها، مشيرة إلى أن هذه العودة تأتي تعبيراً عن رغبة الرئيس إيمانويل ماكرون في بناء “حوار فعال” مع الجزائر والتعامل مع الملفات المشتركة بـ“صراحة وبصيرة”.

كما حاول الإليزيه إضفاء بعد تاريخي على هذه العودة عندما تحدث عن “رؤية واضحة للتاريخ” تسمح ببناء “علاقات موثوق بها وواعدة للمستقبل” بين الشعبين الفرنسي والجزائري، في اعتراف ضمني بأن جذور الأزمة الحالية لا تنفصل عن الإرث الاستعماري الثقيل الذي ما زال يطبع العلاقة الثنائية منذ الاستقلال.

غير أن هذه العودة لم تأتِ من فراغ، بل جاءت بعد واحدة من أعقد الأزمات التي عرفتها العلاقات الجزائرية الفرنسية منذ سنوات. فالأزمة الأخيرة لم تكن مجرد خلاف ظرفي حول التأشيرات أو الترحيل أو حتى الموقف من قضية الصحراء الغربية، بل كشفت عن صدام أعمق بين رؤية جزائرية تقوم على تثبيت مفهوم السيادة الكاملة ورفض أي تعامل فوقي، وبين جزء من النخبة السياسية والإعلامية الفرنسية التي لا تزال تنظر إلى الجزائر من زاوية الإرث الاستعماري والنفوذ التاريخي.

ومنذ اللحظة التي أعلن فيها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعمه الرسمي لمخطط الحكم الذاتي المغربي في الصحراء الغربية، بدأت الأزمة تأخذ منحى أكثر خطورة. فالجزائر لم تتعامل مع التصريح باعتباره مجرد موقف دبلوماسي منحاز، بل رأت فيه تحولاً استراتيجياً يمس أحد الثوابت المركزية في سياستها الخارجية، والمتمثل في دعم حق الشعوب في تقرير مصيرها. فقضية الصحراء الغربية بالنسبة للجزائر لا ترتبط فقط بالتوازنات الإقليمية أو بالعلاقة مع المغرب، بل تعتبر جزءاً من عقيدتها الدبلوماسية التي تأسست بعد الاستقلال على دعم قضايا التحرر ورفض فرض الحلول الأحادية خارج الشرعية الدولية.

ولهذا جاء الرد الجزائري سريعاً عبر سحب السفير من باريس، في خطوة حملت رسالة سياسية واضحة مفادها أن الجزائر مستعدة للدفاع عن مواقفها الاستراتيجية مهما كانت طبيعة الطرف المقابل. كما اعتبرت الجزائر أن الموقف الفرنسي لم يكن مجرد انحياز دبلوماسي، بل محاولة لإعادة رسم موازين القوى في المنطقة على حساب الدور الجزائري، خصوصاً في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة في شمال إفريقيا والساحل.

وقد خفض البلدان لاحقاً تمثيلهما الدبلوماسي إلى مستوى القائم بالأعمال، في مؤشر واضح على حجم التدهور الذي أصاب العلاقة الثنائية منذ صيف 2024. لكن الأشهر التالية أثبتت أن سياسة التصعيد لم تحقق لباريس النتائج التي كانت تتوقعها، خصوصاً مع تمسك الجزائر بمواقفها ورفضها أي ضغوط مرتبطة بملفات الهجرة أو التعاون الأمني أو القضايا القنصلية.

لكن التوتر لم يتوقف عند الملف الصحراوي، بل امتد بسرعة إلى قضايا الهجرة والترحيل، وهي ملفات لطالما شكلت إحدى أكثر النقاط حساسية في العلاقة بين البلدين بسبب ارتباطها بالجالية الجزائرية الكبيرة في فرنسا وباتفاقية 1968 المنظمة للهجرة والتنقل. ففي ربيع 2025، حاولت باريس فرض قائمة جزائريين مطلوب ترحيلهم بطريقة اعتبرتها الجزائر تجاوزاً للأعراف القانونية والدبلوماسية، وتحويلاً لملف إنساني وقانوني إلى أداة ضغط سياسي مرتبطة بالحسابات الداخلية الفرنسية، خصوصاً مع تصاعد خطاب اليمين واليمين المتطرف.

الجزائر رفضت هذا المنطق لأنها رأت فيه محاولة لفرض قرارات أحادية على دولة ذات سيادة، كما اعتبرت أن بعض الأوساط الفرنسية تحاول استغلال ملف الهجرة لإعادة إنتاج خطاب استعلائي تجاه الجزائر يخدم أجندات انتخابية داخلية أكثر مما يبحث عن حلول حقيقية للملفات العالقة. ولذلك جاء الرد الجزائري عبر التأكيد أن العلاقات بين الدول لا يمكن أن تُدار بمنطق التهديد أو الابتزاز الإعلامي والسياسي، بل عبر القنوات الدبلوماسية والاحترام المتبادل للسيادة الوطنية.

وفي ماي 2025، انفجر خلاف دبلوماسي جديد بعدما اعترضت الجزائر على تعيين موظفين فرنسيين في ظروف رأت أنها لا تحترم المسارات الدبلوماسية المتفق عليها بين البلدين. ورغم أن هذا الملف كان منفصلاً عن قضية الموظف القنصلي الجزائري المعتقل في فرنسا، فإنه كشف عمق أزمة الثقة التي باتت تحكم العلاقة الجزائرية الفرنسية، وأظهر أن التوتر لم يعد مرتبطاً بملف واحد، بل أصبح يشمل مختلف مستويات التعامل السياسي والدبلوماسي بين الطرفين.

أما قضية الموظف القنصلي الجزائري المعتقل في فرنسا، فقد شكلت واحدة من أخطر محطات الأزمة لأنها مست بشكل مباشر الأعراف الدبلوماسية والحصانات القنصلية. فالجزائر اعتبرت أن توقيف موظف قنصلي معتمد يمثل انتهاكاً لاتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية، خصوصاً أن القضية رافقتها تغطية إعلامية وتصريحات سياسية فرنسية اعتُبرت داخل الجزائر جزءاً من مناخ التصعيد العام ضدها.

وفي المقابل، ربطت السلطات الفرنسية القضية بتحقيقات تتعلق بشبهات حول محاولة استهداف “يوتيوبر” جزائري مقيم في فرنسا، سبق أن صدرت في حقه أحكام قضائية غيابية من القضاء الجزائري، إلى جانب أوامر قبض دولية، في قضايا مرتبطة بالإرهاب والمساس بأمن الدولة ووحدة الوطن وتلقي أموال من الخارج، وفق ما أعلنته السلطات القضائية الجزائرية. ورغم محدودية الخلفية السياسية والفكرية للشخص المعني، حاولت بعض الأوساط الإعلامية الفرنسية تقديمه كرمز “للمعارضة السياسية الجزائرية”، في قراءة اعتبرتها الجزائر محاولة لتسييس ملف قضائي وأمني بحت وتحويله إلى أداة ضغط داخل الأزمة الثنائية، وهو ما رفضته الجزائر التي اعتبرت أن القضية تتعلق بشخص فار من العدالة الجزائرية ويستفيد من وضع اللجوء في فرنسا. وفي جميع الأحوال، رفضت الجزائر أن تتحول المزاعم الأمنية أو التحقيقات الفرنسية إلى مبرر للمساس بممثليها القنصليين أو تجاوز الأعراف الدبلوماسية واتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية. ومع كل تطور قضائي في الملف، كانت الأزمة تتجه نحو مزيد من التعقيد، لأن الجزائر كانت ترى أن باريس تتحدث عن التهدئة دبلوماسياً بينما تسمح بتصعيد سياسي وإعلامي وقضائي ضدها.

وفي خضم هذا التوتر، جاءت قضية الكاتب الفرانكو-جزائري بوعلام صنصال -الجاهل بالتاريخ والجغرافيا- لتضيف بعداً جديداً للصدام بين البلدين، هذه المرة على المستوى الثقافي والسياسي والرمزي. فبينما قدمت باريس القضية باعتبارها مرتبطة بحرية التعبير، تعاملت الجزائر معها باعتبارها قضية تتعلق بالأمن الوطني والوحدة الترابية والاستقرار المؤسسي للدولة.

وقد زاد التوتر بعدما تحولت قضية بوعلام صنصال إلى محور ضغط سياسي وإعلامي داخل فرنسا، خصوصاً بعد منحه الجنسية الفرنسية قبل أشهر من دخوله السجن في الجزائر، وهي الخطوة التي فُسرت داخل الجزائر باعتبارها محاولة لإضفاء بعد سياسي ودولي على الملف. كما أن جزءاً من الإعلام الفرنسي تعامل مع القضية بمنطق أعاد إنتاج صورة استعمارية قديمة تقدم فرنسا باعتبارها “وصية أخلاقية” على دول الجنوب، وهو ما أثار غضباً واسعاً داخل الجزائر، لأن الأمر لم يعد يتعلق فقط بكاتب أو قضية قضائية، بل بطريقة نظر جزء من النخبة الفرنسية إلى الجزائر وحقها في إدارة شؤونها السيادية والقضائية دون تدخل أو ضغوط خارجية.

ورغم الإفراج عن صنصال لاحقاً بعفو رئاسي لأسباب إنسانية، فإن القضية تركت أثراً سياسياً وإعلامياً عميقاً، ورسخت لدى الجزائر قناعة بأن بعض الأوساط الفرنسية لا تزال تستخدم القضايا الحقوقية والثقافية كوسائل ضغط عندما تفشل أدوات الضغط التقليدية.

ولعل أكثر ما منح عودة السفير الفرنسي إلى الجزائر دلالة رمزية وتاريخية قوية، تزامنها مع الذكرى الحادية والثمانين لمجازر 8 ماي 1945، التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي في سطيف وقالمة وخراطة، وأسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من الجزائريين المطالبين بالحرية والاستقلال.

فزيارة وزيرة الجيوش الفرنسية إلى سطيف لم تكن مجرد محطة بروتوكولية، بل حملت أبعاداً سياسية عميقة، خصوصاً أنها جاءت في سياق محاولات فرنسية لإظهار استعداد أكبر للتعامل مع ملف الذاكرة. وخلال مشاركتها في مراسم إحياء الذكرى، صرحت الوزيرة الفرنسية المنتدبة المكلفة بالجيوش وقدامى المحاربين أليس روفو بأنه “يجب التحلي بالشجاعة للنظر إلى التاريخ كما حدث في حقيقته مع احترام ذاكرة الجزائر”.

ورغم أن التصريح لم يصل إلى مستوى الاعتذار الرسمي الذي تطالب به الجزائر منذ عقود، فإنه عكس إدراكاً متزايداً داخل جزء من المؤسسة الفرنسية بأن ملف الذاكرة لم يعد قابلاً للتجاهل أو للمراوغة السياسية. فمجازر 8 ماي 1945 ليست بالنسبة للجزائريين مجرد حادثة تاريخية، بل لحظة تأسيسية في الوعي الوطني كشفت الطبيعة الحقيقية للمشروع الاستعماري الفرنسي وأسقطت خطاب “الرسالة الحضارية” الذي حاولت فرنسا ترويجه لعقود طويلة.

كما أن الإليزيه نفسه حاول الربط بين “النظر الواضح إلى التاريخ” وإمكانية بناء علاقات مستقبلية مستقرة مع الجزائر، في إقرار ضمني بأن أي محاولة لإعادة ترميم العلاقة الثنائية ستظل ناقصة ما لم تُعالج ملفات الذاكرة والاعتراف التاريخي بجدية أكبر.

وفي موازاة ملف الذاكرة، كانت باريس تحاول أيضاً معالجة ملفات أخرى وصفتها بـ“الثقيلة”، وعلى رأسها القضايا القنصلية وملف الترحيل والتأشيرات، إلى جانب ملف المعتقلين الفرنسيين في الجزائر. وقد أشار الإليزيه إلى أن قضية الصحفي الرياضي الفرنسي كريستوف غليز، المعتقل في الجزائر منذ ماي 2024 بتهم تتعلق بـ“الإشادة بالإرهاب”، تمثل “أولوية قصوى” بالنسبة للجانب الفرنسي، وسط آمال في صدور عفو رئاسي عنه.

لكن رغم هذه المحاولات الفرنسية لإظهار رغبة في “تذويب الجليد”، ظل واضحاً أن الجزائر تتعامل بحذر شديد مع هذا التقارب، خصوصاً بعد مرحلة طويلة من التصعيد قادتها شخصيات فرنسية محسوبة على تيار التشدد، وعلى رأسها وزير الداخلية السابق برونو روتايو، الذي ارتبط اسمه داخل الجزائر بخطاب عدائي وتصعيدي تجاهها.

ولهذا لم يكن من قبيل الصدفة أن يعتبر مراقبون زيارة وزيرة الجيوش الفرنسية ثاني تحرك رفيع المستوى خلال ثلاثة أشهر، بعد زيارة وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز في فيفري الماضي، في مؤشر على أن باريس بدأت تدرك ضرورة تغيير خطابها وأدواتها في التعامل مع الجزائر.

وقد عبّر الرئيس ماكرون نفسه عن هذا التحول عندما انتقد في 27 أفريل الماضي من وصفهم بـ“المجانين” الذين يسعون لتأزيم العلاقات مع الجزائر، مؤكداً أن العلاقة مع الجزائر تبقى “استراتيجية” بالنسبة لفرنسا.

وفي العمق، لا يمكن فهم طبيعة الأزمة الأخيرة دون العودة إلى أصل التوتر الحقيقي بين البلدين: ملف الذاكرة الاستعمارية. فالجزائر ترى أن أي علاقة طبيعية مع فرنسا يجب أن تبدأ باعتراف واضح وصريح بكل الجرائم التي ارتُكبت خلال 132 سنة من الاحتلال، من المجازر الجماعية إلى التجارب النووية ونهب الثروات ومحاولات طمس الهوية الوطنية الجزائرية.

لكن فرنسا، بسبب تعقيدات مشهدها السياسي الداخلي وصعود تيارات تعتبر أي اعتراف كامل “إساءة للتاريخ الفرنسي”، لا تزال عاجزة عن الذهاب نحو اعتذار رسمي شامل، وتكتفي بخطوات رمزية محدودة لا ترقى إلى حجم الجرح التاريخي داخل الوعي الجزائري.

وقد سبق للمؤرخ الفرنسي بنجامين ستورا أن أشار إلى أن ملف الجزائر لا يزال يمثل “جرحاً مفتوحاً” داخل المجتمع السياسي الفرنسي، بينما يؤكد الباحث الفرنسي جيل مانسيرون أن جزءاً من النخب الفرنسية لم يتحرر بالكامل من الرؤية الاستعمارية القديمة تجاه الجزائر.

لقد كشفت الأزمة الأخيرة حقيقة سياسية وجيوسياسية واضحة: فرنسا لم تعد تتعامل مع الجزائر التي كانت تعرفها في العقود الماضية. فالجزائر اليوم أكثر استقلالية في قرارها السياسي، وأكثر تنوعاً في شراكاتها الدولية، وأكثر استعداداً لتحمل كلفة المواجهة عندما يتعلق الأمر بالسيادة الوطنية.

أما باريس، فقد أدركت تدريجياً أن سياسة التصعيد لم تحقق أهدافها، وأن استمرار الأزمة يهدد مصالحها أكثر مما يضغط على الجزائر، سواء في ملفات الطاقة أو الأمن أو الساحل أو الهجرة. ولهذا جاءت عودة السفير الفرنسي إلى الجزائر باعتبارها خطوة اضطرارية لاحتواء التدهور وإعادة فتح باب الحوار بعد سقوط رهانات الضغط السياسي والإعلامي.

لكن هذه العودة، رغم رمزيتها، لا تعني نهاية الأزمة، لأن جذورها أعمق بكثير من مجرد خلاف دبلوماسي عابر. فهي أزمة ذاكرة وهوية وسيادة وتوازنات إقليمية، قبل أن تكون أزمة سفراء أو تصريحات سياسية. غير أن المؤكد اليوم أن الجزائر فرضت معادلة جديدة في علاقتها مع باريس: لا امتيازات موروثة من الماضي، ولا وصاية سياسية أو ثقافية، ولا تفاوض على السيادة الوطنية أو الذاكرة الجماعية للشعب الجزائري.


اكتشاف المزيد من المؤشر

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليق

‫شاهد أيضًا‬

زيارة ثقيلة بالملفات واختبار جديد للعلاقات الجزائرية الفرنسية.. ماذا ينتظر سعيد سعيود في باريس؟

يحلّ وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، بالعاصمة الفرنسية باريس في زيارة …